الشيخ الأميني
171
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
خطباء الطير في الشعر هي : الفواخت والقماري والرواشن والعنادل وما أشبهها . قال الثعالبي : أظنّ أوّل من اخترع هذه الاستعارة المليحة أبو العلاء السروي في قوله المذكور . وذكر له صاحب محاسن أصبهان ( ص 52 ) في الوصف قوله : أو ما ترى البستان كيف تجاوبت * أطياره وزها لنا ريحانه وتضاحكت أنواره وتسلسلت * أنهاره وتعارضت أغصانه وكأنّما يفترّ غبّ القطر عن * حلل نشرن رياضه وجنانه وذكر له ( ص 56 ) قوله : كأنّ حمام الروض نشوان كلّما * ترنّم في أغصانه وترجّحا فلاذ نسيم الجوّ من طول سيره * حسيرا بأطراف الغصون مطلّحا وللصاحب بن عبّاد أبيات كتبها إلى المترجم له ، ذكرها المافرّوخي في محاسن أصبهان ( ص 14 ) وهي : أبا العلاء ألا أبشر بمقدمنا * فقد وردنا على المهريّة القود هذا وكان بعيدا أن أراجعكم * على التعاقب بين البيض والسود من بعد ما قربت بغداد تطلبني * واستنجزتني بالأهواز موعودي وراسلتني بأن بادر لتملكني * ويجري الماء ماء الجود في العود فقلت لا بدّ من جيّ « 1 » وساكنها * ولو رددت شبابي خير مردود فإنّ فيها أودّائي ومعتمدي * وقربها خير مطلوب ومنشود ألست أشهد إخواني ورؤيتهم * تفي بملك سليمان بن داود كان المترجم يتعصّب للعجم على العرب ، فكتب إليه ابن العميد رسالة ينكر
--> ( 1 ) جيّ : اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة .